الشيخ محمد الصادقي
20
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ما هو اليوم ؟ . اليوم في مطلق ما يعنيه هو واحد الزمان حقيقيا أو نسبيا ، فالواحد الحقيقي هو واحد الحركة في المادة الأولية ولا يعلمها إلّا اللَّه أو من علّمها إياه ك « كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » ( 55 : 29 ) . والنسبي - فيما نعرف - يعم اليوم الإلكتروني وهو مقطع من الزمان للدور الإلكتروني حول شمسها البروتوني ، وسنته 1 / 000 ، 50 ثانية أرضيه . . ثم اليوم الأرضي نهارا أم بليله كما في آيات قد لا تعدو عشرين « 1 » بين الآي التي تحمل اليوم وهي تذرف أربعمائة وتسعة وأربعين . ثم أيام عمر الإنسان طفولة وكهولة وشيخوخة ، إلى أيام السلطة لآل فلان وفلان ، إلى يومي الدهر ف « الدهر يومان يوم لك ويوم عليك فإذا كان لك فلا تبطر وإذا كان عليك فاصبر فبكلاهما ستختبر » وإلى أيام عمر الكون منذ البداية حتى الآن ، وإلى يوم القيامة ، وإلى أيام السنة الأربع وهي فصولها التي يتقدر فيها الأرزاق كلها ، وإلى الأيام النجومية ، ثم الأيام الكونية التي خلقت فيها السماوات والأرض ، وقد تعد يوما واحدا بحساب المجموعة : « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . . » ( 9 : 36 ) حيث اعتبرت الستة يوما واحدا ، والأيام التكاملية للأرض والسماوات بعد خلقهما ، أمّاذا من أيام ابتداء من « كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » وانتهاء إلى يوم الكون كله منذ خلق حتى النهاية ، وبينهما متوسطات من هذه وسواها « 2 » . إن الأيام المذكورة في آيات التقسيم ليست هي الوليدة عن دوران
--> ( 1 ) . وهي الآيات 2 : 203 و 3 : 41 وأضرابهما . ( 2 ) . راجع ج 29 : 116 ستجد تفاصيل لليوم على ضوء آية المعارج .